الشيخ محمد علي الأراكي

340

كتاب الطهارة

الباقر - عليه السّلام - قال : « لا يغسل الرجل المرأة إلَّا أن لا توجد امرأة » . « 1 » ومثل رواية أبي بصير عن أبي عبد الله - عليه السّلام - : « يغسل الزوج امرأته في السفر والمرأة زوجها في السفر إذا لم يكن معهم رجل » . « 2 » والرابعة : ما دلّ على تقييد الجواز في خصوص الزوج دون الزوجة بكونه من وراء الثياب معلَّلا بانقضاء عدتها في موتها دون موته ، مثل صحيحة الحلبي عن أبي عبد الله - عليه السّلام - قال : سئل عن الرجل يغسّل امرأته ؟ قال - عليه السّلام - : « نعم من وراء الثوب لا ينظر إلى شعرها ولا إلى شيء منها والمرأة تغسل زوجها لأنّه إذا مات كانت في عدة منه وإذا ماتت هي فقد انقضت عدّتها » . « 3 » وفي بعض الروايات تبديل الثوب بالقميص ، وفي بعضها تبديله بالدرع ، وفي بعضها تبديل التعليل بانقضاء العدّة بكون المرأة أسوأ منظرا من الرجل حين تموت . والخامسة : ما دلّ على التقييد المزبور في كلا الطرفين مثل رواية زيد الشحام قال : سألت أبا عبد الله - عليه السّلام - عن امرأة ماتت وهي في موضع ليس معهم امرأة غيرها ؟ قال - عليه السّلام - : إن لم يكن فيهم لها زوج ولا ذو رحم دفنوها بثيابها ولا يغسّلونها ، وإن كان معهم زوجها أو ذو رحم لها فليغسّلها من غير أن ينظر إلى عورتها قال : وسألته عن رجل مات في السفر مع نساء ليس معهنّ رجل ؟ فقال : إن لم يكن له فيهنّ امرأة فليدفن في ثيابه ولا يغسّل ، وإن كان له فيهنّ امرأة فليغسل في

--> « 1 » - الوسائل : ج 2 ، باب 22 ، من أبواب غسل الميّت ، ص 711 ، ح 7 . « 2 » - المصدر نفسه : باب 24 ، من أبواب غسل الميّت ، ص 716 ، ح 14 . « 3 » - المصدر نفسه : ص 716 ، ح 11 .